5 أسباب الانفصال العاطفي التي تضعف العلاقة خطوة خطوة
5 أسباب الانفصال العاطفي التي تضعف العلاقة خطوة خطوة
كما هو معروف، ليس من السهل دائمًا الحفاظ على علاقة ناجحة، وحتى الروابط القوية قد تمرّ بتحديات. فهناك ظروف كثيرة قد تدفع الإنسان إلى اتخاذ قرار صعب بإنهاء العلاقة والبحث عن السعادة مع أشخاص آخرين. ويمكن لـ«مصفوفة التوافق» أن تساعد على فهم هذا الموضوع وإيضاح ديناميكيات الانفصال وما يرتبط به من أسباب.
وبمساعدة حاسبتنا الإلكترونية لمصفوفة القدر يستطيع أي شخص مجانًا التحقق من التوافق مع الشريك حسب تاريخ الميلاد، لاكتشاف آفاق العلاقة والأسباب المحتملة لانتهائها. أما هنا فسنركّز على العوامل العامة.
فقدان الثقة
قد يكون فهم أسباب الانفصال وفق مصفوفة التوافق أمرًا معقّدًا، لأن كل علاقة فريدة وتتأثر بعوامل مختلفة. ومع ذلك يمكن تحديد بعض الأسباب العامة التي تُسهم بشكل كبير في حدوث الفراق، ومن أبرزها فقدان الثقة.
الثقة هي أساس أي علاقة. وعندما تتزعزع، قد تترتب على ذلك عواقب خطيرة يصعب غالبًا تجاوزها أو قد يستحيل ذلك. وهناك عدة عوامل قد تؤدي إلى تدهور الرابط، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بفقدان الثقة:
- الخيانة — اكتشاف أن الشريك يعيش على «جبهتين» يمكن أن يسبب ضررًا لا يمكن إصلاحه للثقة ويُحدث شقوقًا كبيرة في أساس العلاقة.
- الكذب المستمر، وإخفاء الأسرار، أو عدم قول الحقيقة كاملة يزعزع الثقة بالشريك. والشعور بأنك تُخدع أو تُترك في الظلام يؤدي إلى سوء فهم وإحساس بالقلق.
- عندما لا يلتزم أحد الطرفين بوعوده باستمرار أو يخلّ بالتزاماته، فإن ذلك يسرّع انهيار الثقة.
- تراكم أحداث قديمة غير محسومة سببت جرحًا عميقًا أو استياءً قد يطفو على السطح ويعيق استعادة الثقة بين الشريكين.
- الانتقاد المتكرر أو المشاعر السلبية تجاه الشريك قد يضعف تقدير الذات داخل العلاقة، وبالتالي يزيد المسافة والابتعاد.
قد يسبب فقدان الثقة ألمًا عاطفيًا شديدًا، ويؤدي إلى صراعات طويلة وإحساس عام بعدم الرضا عن الحياة. بعض العلاقات تحاول استعادة الثقة عبر مصفوفة القدر أو عبر حوارات صريحة، بينما يدرك آخرون أن ذلك غير ممكن فيتخذون القرار الصعب — إنهاء العلاقة.
فقدان الرابط العاطفي
عامل آخر قد يساهم في الانفصال هو الشعور بالاغتراب بين الشريكين. وقد يتأثر ذلك بتغييرات في نمط الحياة، أو محيط جديد، أو تبدّل الاهتمامات، أو زيادة المسؤوليات الزوجية. ونتيجةً لذلك يقلّ الوقت الذي يقضيه الطرفان معًا، ويضعف الرابط العاطفي، ما يؤدي إلى فقدان القرب والحميمية. وقد يصبح هذا الاغتراب المتزايد دافعًا لاتخاذ قرار إنهاء العلاقة.
بالإضافة إلى ذلك، قد تصبح حالة الملل مشكلة لا تقل أهمية. فعندما تصبح ديناميكية العلاقة رتيبة للغاية، يظهر شعور بالإحباط والقلق. وقد يشعر الشريكان بتراجع الاهتمام المتبادل، وأن الحياة خالية من الشغف والحماس. ونتيجةً لذلك قد تنشأ رغبة في إيجاد طرق تمنح العلاقة تجديدًا وحيوية.
ومن اللافت أن بعض العلاقات تستمر ليس بسبب التعلّق أو الحب، بل بسبب العادة والروتين اللذين يفصلان بين الشريكين. في مثل هذه الحالات تتحول العلاقة إلى مجرد عادة. ويخشى الإنسان التغيير أو حالة عدم اليقين التي قد ترافق الانفصال.
اختلاف الأهداف
قد تصبح الاختلافات في الخطط والتطلعات المستقبلية مصدرًا كبيرًا للنزاعات.
- إذا كان أحد الشريكين يضع الطموح المهني في المقام الأول ومستعدًا لتقديم تضحيات داخل العلاقة من أجل تحقيق هذه الأهداف، بينما يفضّل الآخر نهجًا أكثر توازنًا مع التركيز على تأسيس أسرة، فغالبًا ما يؤدي ذلك إلى خلافات وفي النهاية إلى انفصال.
- الاختلافات حول المكان المثالي للعيش، مثل المدينة أو الريف، أو البقاء في الوطن أو الانتقال إلى الخارج، قد تسبب سوء فهم يضعف العلاقة.
- الرغبات المتعارضة بشأن شكل الحياة المشتركة واختلاف الآراء حول إنجاب الأطفال قد يثيران التوتر، لأن الأمر يتعلق بقرارات مهمة قد لا تتطابق بين الطرفين.
- الاختلاف في التعامل مع المال، بما في ذلك الادخار والاستثمار وعادات الإنفاق، قد يؤدي على المدى الطويل إلى الفراق.
- عندما يمتلك الشريكان هوايات مختلفة تمامًا، قد يحدث تباعد وانفصال لأن إيجاد نقاط مشتركة يصبح صعبًا.
لا يمكن الحفاظ على الأسرة إلا عبر معالجة الخلافات والبحث عن حلول مقبولة للطرفين.
العنف
يشمل ذلك أشكالًا مختلفة من العنف الجسدي أو العاطفي أو النفسي أو الجنسي، إضافةً إلى السلوك المسيطر والتهديدي. مثل هذه الوقائع لا تخلق بيئة خطرة فحسب، بل تترك أيضًا أثرًا صادمًا عميقًا على الضحية مع عواقب قد تكون ثقيلة.
وجود العنف داخل العلاقة قد يقوّض الثقة بشكل خطير. وغالبًا ما تعيش الضحية مشاعر قوية من الخوف والعجز، وتشعر بأنها غير قادرة على الحصول على حماية من الشريك. لذلك قد يظهر قرار الانفصال لدى الضحية كطريقة للخروج من وضع خطير وحماية نفسها أو أقاربها.
بالنسبة للضحايا، يصبح الانفصال خطوة ضرورية في طريق التعافي واستعادة التوازن بعد تجربة صادمة. إنه محاولة للعثور على مكان آمن وبدء حياة جديدة. ومن خلال البحث عن بيئة داعمة وآمنة، قد يجد الإنسان فرصة لطلب المساعدة واستعادة الاستقلالية وبدء مرحلة جديدة خالية من العنف والأذى، ويمكن أن تساعده مصفوفة القدر في ذلك.
الإدمان
وجود شريك يعاني من الإدمان يمكن أن يؤثر بشكل كبير على العلاقة ويؤدي إلى مشكلات معقّدة:
- الإدمان على المواد المخدرة أو الكحول يؤدي إلى تغييرات عميقة في السلوك والشخصية. قد يصبح الشريك خارج السيطرة وغير متاح عاطفيًا، ما يسبب توترًا وتشوهًا في العلاقة.
- الإدمان على ألعاب الفيديو أو الاستخدام المفرط للإنترنت يسهم في الابتعاد عن الواقع. وهذا يقود إلى الشعور بالعزلة داخل العلاقة، لأن النشاط الافتراضي قد يصبح أولوية لدى الشخص على حساب الروابط الإنسانية.
- عندما يعاني أحد الطرفين من إدمان جنسي أو يحاول السيطرة على رغباته، قد ينجم عن ذلك عدم رضا وتوتر. مثل هذه المشكلات قد تدمر الثقة والحميمية.
- سوء إدارة الميزانية أو عادات الشراء القهرية قد تصبح سببًا للخلافات. تنشأ النزاعات المالية بسبب الإنفاق غير المسؤول أو الإخفاء، ما يزيد الوضع سوءًا.
حل المشكلات المرتبطة بالإدمان داخل العلاقة يتطلب تعاطفًا وفهمًا وتواصلًا صريحًا. وقد يلعب اللجوء إلى مساعدة مختصين أو حساب مصفوفة القدر عبر الحاسبة دورًا حاسمًا في إنقاذ العلاقة. لكن في بعض الحالات، عندما تصبح تبعات ما حدث غير قابلة للتجاوز، يكون الطريق الوحيد لوضع الرفاه الشخصي في الأولوية والعثور على مسار أكثر صحة — هو الانفصال.